تفضيلات الدراسة

تفضيلات الدراسة لطلبة التعليم العالي

حين ينهي الطلاب تعليمهم في المرحلة الثانوية والمدارس الأخرى التي تعادلها بمختلف مجالاته (الثانوية العلمية، الثانوية الأدبية، الثانوية الصناعية، الثانوية التجارية، الثانوية السياحية وغيرها) ينتقلون الى مرحلة أخرى التي تسمى مرحلة التعليم العالي (التعليم الجامعي)، وذلك وفق مجموع النقاط (معدل الدرجات) التي يحصل عليها الطالب، مع عدد من الوثائق المطلوبة حسب الجامعة المختارة.

كيف أتوجه لإكمال الدراسة الجامعية؟

إن التعليم الجامعي (التعليم العالي) من المراحل الذي حصل على اهتمام كبير من قبل مختلف دول العالم، حيث تقوم الجامعات بتطوير الكادر الأكاديمي والمناهج الدراسية باستمرار ليتوافق مع التطور العالمي السريع.

إن الخطط الدراسية في المراحل الجامعية ليست كالمرحلة المدرسية التي يعيشها الطالب بمناهج صعبة ومملة، إنما يحتوي على مواد عامة ومختصة بالفرع المختار، ويتم تطوير قطاع التعليم من خلال الاعتماد على تزويده بمجموعة من الكتب والمؤلفات المتخصصة في العديد من المجالات الدراسية، كما ان أحد اهم خصائص التعليم العالي في المجتمعات إنه يحافظ على التطور الاقتصادي عن طريق تزويد سوق العمل بالعديد من الكفاءات التي تدعمه وتطوره. كما إنه يزيد من الوعي المعرفي، والإدراكي عند المتعلمين من فئة الشباب ويقدم مجموعة من الأبحاث المهمة في مختلف مجالات المعرفة، مما يدعم قطاع البحث العالمي.

شهادات التعليم الجامعي

  1. شهادة المعاهد المهنية: هي مرحلة من مراحل الدراسة الجامعية التي يتقدم فيها الطالب بعد انتهائه من المرحلة الثانوية، كما ان المرحلة تمتد الى سنتين يدرس فيها الطالب مواد متخصصة مع إمكانية التدريب إذا كان التخصص يتطلب ذلك. ويجب على الطالب عند انتهاء هذه المرحلة ان يكون قد نحج في جميع مواده وحصل على معدل جيد، فانه في بعض التخصصات يستطيع ان يكمل مرحلة البكالوريوس على تلك الشهادة ويتم حذف بعض المواد التي درسها خلال فترة المعهد.
  2. شهادة بكالوريوس الجامعية: تعتبر المرحلة الأساسية في الجامعة التي يسعى أغلب الطلاب الذين تمكنوا من النجاح في المرحلة الثانوية من الالتحاق فيها، وفي هذه المرحلة يختار الطالب التخصص الذين يناسبه، ويتوافق مع متطلبات شهادته في الثانوية العامة، وتتراوح مدة الدراسة في مرحلة البكالوريوس بين الأربع والخمس سنوات، وقد تمتد الى ست سنوات وأكثر في بعض التخصصات الجامعية، كتخصص الطب.
  3. شهادة الدراسة العليا (ماجستير): هي الشهادة الجامعية الثانية بعد شهادة البكالوريوس، وفيها يتخصص الطالب أكثر في مجال دراسته، وحتى يتمكن من الحصول على هذه الشهادة عليه اجتياز ساعات الخطة الدراسية بنجاح، وتتراوح مدة الدراسة في مرحلة الماجستير بين السنة والسنتين حسب اختياره للتخصص، فهناك تخصصات تنتهي بانتهاء أطروحة الماجستير وهناك تخصصات تنتهي بانتهاء المواد الدراسية دون تحضير أطروحة الماجستير.
  4. شهادة الدراسة العليا (الدكتوراه): هي الشهادة الجامعية الثالثة بعد البكالوريوس، والتي من الممكن الالتحاق بها بعد النجاح في مرحلة الماجستير، وهذه المرحلة تكون أكثر تخصصاً من مرحلة الماجستير، فتعتمد على الدراسة المكثفة للعديد من المواد الخاصة بتخصص الدكتوراه، وتتراوح مدة الدراسة في هذه المرحلة بين السنة والاربع سنوات تختلف حسب الجامعات واختلاف نظام التعليم في الدول.

ما هي أهمية التعليم الجامعي؟

اهتمت الدول العربية والأوربية بهذه المرحلة اهتماماً كبيراً فنجد أن عدد من هذه الدول قد أتاحت التعليم الجامعي أو الأكاديمي للشباب دون مقابل مادي أو بتكاليف بسيطة وتحرص على توفير الجو المناسب الذي يسهم في تخريج دفعات قادرة على النهوض بالمستقبل، واختارت الكوادر العلمية المرموقة لكي يكسبوا الطلاب الخبرات اللازمة.

ويمكن توضيح أهمية التعليم الجامعي في النقاط التالية:

  • أن المؤهل الجامعي هو المفتاح الأساسي للدخول في سوق العمل ومن ثم يضمن الحصول على دخل مناسب يعينه على قضاء متطلباته، لذلك يعتمد الشباب على التعليم الجامعي بشكل جوهري من أجل الحصول على وظيفة مناسبة.
  • تعتمد الدول بشكل أساسي على هذا النوع من التعليم من أجل تخريج دفعات قادرة على العمل في مختلف القطاعات والمؤسسات سواء بالصحة أو التجارة أو الصناعة أو السياحة أو غير ذلك من القطاعات، فكل هذا يزيدها تقدماً وتطوراً ودائماً، وقد ساهم هذا التعليم بالفعل في تخريج وأطباء وعلماء وإعلامين وسياسيين وكان لكل منهم دوراً بارزاً في رفع تعزيز مكانة بلدهم بين الدول الأخرى.
  • يؤدي التعليم الجامعي دوراً هاماً في تنمية الوعي الثقافي بين أبناء المجتمع بالقضايا الخاصة بالوطن، والتي تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الرأي العام، ويتعلم الطلاب أيضاً من خلاله أساليب آداب الحوار وتزداد قدرته على الاستيعاب والتفكير بطرق جيدة، والابتعاد عن العشوائية في اتخاذ القرارات.

كيف اختار التخصص؟

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على اختيار التخصص الجامعي، ومن أهمها:

  • ما يفضله الطالب في تخصص معين.
  • القدرات والمواهب التي يمتلكها الطالب.
  • سوق التخصص المختار.
  • الدخل المستقبلي المحتمل.
  • الأهداف المهنية للطلاب.

فوائد الاختيار الصحيح للتخصص الجامعي هي:

  • وضوح رؤية الطالب، ودراسة متطلبات التخصص بالمعرفة والفهم.
  • احصل على فرصة كبيرة للتدريب.
  • الحصول على درجات أكاديمية عالية مما يزيد من الثقة بالنفس.
  • تحديد المسار الوظيفي المستقبلي للطالب؛ مما يجعله قرارًا حاسمًا بالنسبة له.

نصائح عند اختيار تخصصك الجامعي

من النصائح التي يجب على الطالب أخذها في الاعتبار عند اختيار تخصص جامعي، منها:

  • يجب أن يكون الطالب على دراية بجميع التخصصات المطروحة في الجامعة بالإضافة إلى المقررات التابعة لكل تخصص جامعي.
  • يجب على الطالب أن يحدد بدقة جميع المجالات التي يمكن أن يعمل بها لجميع التخصصات المطروحة في الجامعة سواء داخل الأردن أو خارجه.
  • يجب على الطالب تحديد واختيار أهم التخصصات التي يراها تتناسب مع إمكانياته وقدراته وميوله، بالإضافة إلى مجال العمل الذي يرغب فيه ويريده في المستقبل.
  • يجب على الطالب أن يرتب التخصصات التي اختارها بترتيب تنازلي من حيث الأهمية بالنسبة له، وهذا يمهد له الطريق لتشكيل القرار النهائي لاختيار التخصص الذي يفضله ويتناسب مع اهتماماته وقدراته.
  • يجب على الطالب التأكد من اختيار لغة الدراسة متوافقاً مع امكانياته والتخصص الذي يقوم بدراسته، بالإضافة الى الاخذ بعيد الاعتبار البلد الذي يرغب بالدراسة فيه.

كيف اختار الجامعة؟

يعد اختيار الجامعة من أصعب القرارات التي يتعين على الطالب اتخاذها. فيما يلي أهم الأشياء التي يجب مراعاتها عند اختيار الجامعات:

  • الإمكانات المكتسبة: من الضروري النظر إلى الجامعة التي تعطي فرص التدريب العملي الخاصة بالتخصص الذي يتقدم له الطالب، بغض النظر إن كانت محلية او دولية، ويمكن لبعض الجامعات تأمين راتب شهري او سنوي (منح) ويمكن للبعض ان يقدم التخصص المطلوب برسوم جامعية قليلة بالإضافة للسكن الطلابي، وهنا يجدر الإشارة بالذكر الى الجامعات التركية التي تهتم بالطالب الأجنبي بدرجة كبيرة وتقدم له كماً هائلاً من خيارات التخصصات مع تكايف منخفضة ومستوى معيشي ممتاز.
  • التخصص الذي يرغب به: من المهم ان تختار الجامعات التي تمتلك قائمة من التخصصات التي تعجبك باللغات التي تجيدها، فهذا يجعلك مبدعاً في مجال الدراسة ويحقق لك أعلى الدرجات، وقد يبني علاقات جيدة مع الآخرين في البلد الذي تدرس فيه.
  • الدخول لسوق العمل: يحاول العديد من الطلاب إيجاد برامج تسمح لهم بدخول سوق العمل مباشرة، أي الحصول على التدريب الكافي خلال مرحلة الدراسة الجامعية، وهذا يجبر العديد من الطلاب الالتحاق بجامعات معترف بها محلياً ودولياً، لذلك يجب على الطالب التعرف على الجامعات بالعموم والتمعّن في معلومات الجامعات جيداً كي يحصل على إدراك حقيقي بحجم الاستفادة التي يحصل عليها.